حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 439
أبو الحسن العمري عاش في القرن الخامس) بعدم ثبوت قصة إسقاط المحسن عنده، وأما في عصرنا اليوم، فقد أنكر هذه القصة جماعة من علماء الإمامية على رأسهم المرجع محمد حسين فضل الله، وبذلك يظهر أن دعوى الإجماع لا حقيقة لها.
8 -إن بطلان روايات كسر الضلع لا يقتصر على العلل الواقعة في أسانيدها، بل إن متونها تشهد على هذه القصة بالكذب والاختلاق، لتضمنها لكثير من المبالغات والمجازفات الغريبة، فضلا عما وقع في تفاصيلها من التناقض والتعارض والاختلاف الفاحش.
9 -لقد أنكر حكاية كسر الضلع جماعة كبيرة من أهل العلم قديما وحديثا، ومن سائر الاتجاهات والمذاهب، فحكموا على هذه القصة بأنها من الأكاذيب والخرافات، وهذا أبين دليل على أن كل منصف إذا بحث هذه المسألة بتجرد ،قطع ببطلان هذه القصة وبأنها من الافتراءات.
وفي الختام نحمد الله تعالى على توفيقه لإتمام هذه الدراسة، ولا شك أن هذا البحث لن يخلوا من قصور وخطأ، لأن تلك هي طبيعة البشر، ولذا فمن وقف على تقصير منا في هذا البحث فلا يبخل علينا بإرسال ملاحظاته، وعلى كل حال فما كان من صواب في هذا البحث فهو من توفيق الله وتسديده، وما كان في من زلل فهو منا ومن الشيطان ونحن نستغفر الله ونتوب إليه، ونسأل الله دوام التوفيق والسداد.