حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 436
خاتمة
بعدما تقدم، تبين لكل منصف وطالب للحقيقة، أن ما يروى عن قصة كسر ضلع فاطمة الزهراء رضي الله عنها «حديث خرافة وخيال، لا يقول به إلا من ضعُف عقله، أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل، أو من ألجأه إليه حب(1281) القول به، والحب يعمي ويصم، وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته»(1282) ، ويصح أن يقال فيه ما قيل في نظائره من الأخبار المكذوبة «فهذا خبر منكر موضوع، وأثر مختلق مصنوع، لا يصح الاعتماد عليه، ولا يحسن المصير إليه، وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض»(1283) ، وقد مضى تفصيل الكلام عن أصل هذا الخبر، وأحوال رواته، وعلل أسانيده ومتونه، وملخص ما انتهينا إليه من نتائج هي كالتالي:
1 -إن خبر الاعتداء على فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وكسر ضلعها وإسقاط جنينها، خبر لم يكن له وجود إلى القرن الثاني، ولذا فالباحث لا يقف لهذا الخبر على أثر في كتب التواريخ ودواوين الحديث، ولم ينقله حتى المتَّهمون من الأخباريين، من نظراء الواقدي وأبي مخنف والكلبي وأضرابهم، وإنما كان يتداول على ألسنة بعض الغلاة مثل هشام بن الحكم.
2 -ثم تحول هذا الخبر من حكاية تذكر على الألسن، إلى رواية تنقل بالأسانيد في بعض الكتب الروائية عند الإمامية، بداية من أواسط القرن الرابع،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.