حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 422
فأسقطت محسنًا، فأبو الحسن العمري يصرح بأن هذا الخبر لم يثبت عنده، ومن العجب أننا بعد بحث طويل، لم نجد من نبه على أن أبا الحسن العمري أول من نفى قصة إسقاط المحسن من علماء الإمامية ولا ندري سبب غفلة النافين لقصة إسقاط المحسن عن ذلك، في المقابل، فإننا وجدنا أنصار هذه الأسطورة يحشرون أبا الحسن العمري ضمن المثبتين لقصة كسر الضلع»، وأولهم جعفر مرتضى العاملي(1243) وتبعه وفيق سعد العاملي(1244) ثم تبعه محمد مهدي الخرسان الذي ذكر أبا الحسن العمري ضمن «أسماء أولئك الذين صرّحوا بأنّ المحسن مات سقطًا»(1245) وإذا كان هؤلاء قد أراحوا أنفسهم من مناقشة كلام العمري واكتفوا بنقله ضمن المثبتين لقصة إسقاط المحسن مع تجاهل كونه ينفي قصة إسقاط المحسن وهذا نهايةُ التدليس والتلبيس، فإن عبد الزهراء مهدي قد سلك مسلكًا آخر، فقد أراح نفسه من هذا الإشكال بأن ساق من كلام أبي الحسن العمري ما يناسبه، فنقل كلامه إلى قوله: «وقد روت الشيعة خبر المحسن والرفسة»، وبتر بقية كلامه الذي ينقض مراده والذي جاء فيه «ولم يذكر الرفسة من جهة أعوّل عليها»!(1246) وهكذا فلتكن الأمانة العلمية.
محمد حسين كاشف الغطاء ( 1373 هـ)
يعد محمد حسين كاشف الغطاء من أوائل من شكك في بعض جزئيات قصة كسر الضلع في العصر الحديث، فيقول بعد أن ذكر استفاضة روايات
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.