حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 413
موقف علماء الزيدية
قد يعترض معترض على ما ذكرناه من مواقف علماء أهل السنة ونظرائهم من المعتزلة بأن رأيهم مطعون فيه، لأنهم بزعمه لا يرجعون إلى تراث آل البيت، ويوالون غيرهم،ومع عدم التسليم بهذه الدعوى، ونحن وإن كنا لا نسلم بهذه الدعوى، لأن من مضى نقل كلامهم من أهل العلم هم من أشد الناس تعظيمًا لآل البيت، بل ما صدر منهم تكذيب هذه القصة إلا دفاعًا عن آل البيت وتنزيهًا لهم مما ينسب لهم من الروايات الموضوعة والمفتراة، غير أننا لو تنزلنا جدلًا بصحة كلام هذا المعترض،فإنه لن يورد مثل هذا الاعتراض عندما نحاججه بكلام علماء الزيدية الذين يعدون أنفسهم من الموالين لآل البيت، فلا يمكن للمخالف أن يتهم الزيدية بالنصب ومعاداة أهل البيت أو موالاة خصومهم، ولأجل ذلك رأينا أن نبين موقفهم من أسطورة كسر الضلع.
قد مضى كلام أبي الحسين البصري الذي نزه الزيدية بأجمعهم عن الاعتقاد بقصة كسر الضلع، فقال: «لو كانت هذه صحيحة لما ذهب عنها الزيدية بأجمعها».
وهذا ما قرره المحقق الزيدي المعاصر قاسم حسن السراجي، حين قال: «رواية أن عمر ضرب فاطمة، وإسقاطها للمحسن، لم أجد له أصلًا في كتب الزيدية»(1224) وهذا يدل على أن هذه الأسطورة لا أصل لها في تراث الزيدية ومروياتهم المنقولة عن آل البيت، مع العلم أن جملة من علماء الزيدية يعتقدون بأن بيعة علي لأبي بكر رضي الله عنهما كانت بالإكراه، ومنهم من يرى أن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.