حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 408
موقف علماء المعتزلة
رأينا أن نبين موقف جمهور علماء المعتزلة من أسطورة كسر الضلع، لأن أنصار هذه الأسطورة يحتجون بكلام نسب إلى النَّظَّام المعتزلي في هذه المسألة، فكان لا بد من بيان موقف أغلبية المعتزلة حتى يتبين للقارئ أن النَّظَّام لو ثبت عنه ما نسب إليه، فقوله شاذ في مقابل جماهير علماء المعتزلة الذين اعتبروا قصة كسر الضلع من الموضوعات والأكاذيب وفيهم جماعة من رؤساء المعتزلة وكبار علمائهم.
ضرار بن عمرو (عاش في القرن الثاني)
أول من وقفنا عليه ينكر قصة كسر الضلع من المعتزلة هو ضرار بن عمرو المعتزلي، حيث جعل هذه القصة من الأحاديث المفتعلة فذكر أن من قول الغلاة: «إنّ أبا بكر وعمر ظَلَما وضربا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ألقت جنينًا»، ثم وصف هذا الخبر بقوله: «في نحو هذا من الحديث الضال المضل المفتعل»(1209) .
أبو علي الجبائي ( 303 هـ)
نقل القاضي عبد الجبار المعتزلي عن أبي علي الجبائي أنه قال: «وهذا الذي رووه عن جعفر بن محمد من ضرب عمر لا أصل له، بل المروي عن جعفر بن محمد أنه كان يتولى(1210) أبا بكر وعمر ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى ذلك عباد بن صهيب، وشعبة(1211) بن الحجاج،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.