حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 401
موقف علماء أهل السنة من أسطورة كسر الضلع
بعد أن استوفينا الكلام عن روايات أسطورة كسر الضلع سندًا ومتنًا، وبينا بطلانها من خلال نقد مضامينها وبيان تناقضات نصوصها، رأينا أن نتبع ذلك بكلام أهل العلم عن هذه الأسطورة، حيث إن جماعة منهم قد تعرضوا لنقضها، وعدوها ضمن الأكاذيب والمخاريق المفتعلة التي أريد بها الطعن في الصحابة وأهل البيت، وقد تبين لنا بعد البحث والتتبع اتفاق علماء أهل السنة والجماعة الذين تعرضوا لأسطورة كسر الضلع على نفي هذه القصة والحكم عليها بالكذب والاختلاق، وإليك أقوالهم:
أبو الحسين الملطي العسقلاني ( 377 هـ)
لقد عد أبو الحسن الملطي هذه القصة من الأباطيل والزور فقال وهو يعدد الأقوال المنكرة لهشام بن الحكم: «إن أبا بكر مر بفاطمة عليها السلام فرفس في بطنها فأسقطت وكان سبب علتها وموتها، وأنه غصبها فدك فذكر أشياء كثيرة مما كاد بها الإسلام من المخاريق والأباطيل والزور»(1192) .
أبو بكر الباقلاني ( 405 هـ)
يقول الباقلاني ردًّا على استدلال الغلاة ببعض الروايات المكذوبة: «إن هذه الرواية من جنس روايتكم أنه تأخر عن بيعة أبي بكر، وأن عمر رفس فاطمة(1193)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.