حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 400
موسى التلعكبري(1190)
أما من جهة متن الرواية فنقول:
إن الرواية لا دلالة فيها على كسر الضلع، وأول من وقفنا عليه يذكر هذه الرواية هو جعفر مرتضى العاملي، وقد صرح بأن الرواية لا تصرح بشيء عن هذا الموضوع فقال: «هذه الرواية وإن لم تكن صريحة في تفاصيل ما جرى، ولكنها أيضًا تعبر عن أنها عليها السلام - شخصيا - قد تعرضت لظلم فاحش»(1191) ، وعليه فلا وجه للاستدلال بها على محل النزاع.
ثم إن الرواية اشتملت على أمور أقرب للخرافة، فإن الرواية تزعم أن محمد بن علي الجواد تكلم بهذا الكلام وعمره أربع سنين، وأن أبا علي الرضا جعل هذا الكلام دليلًا على استحقاقه للإمامة، وهذا الأمر غير قابل للتصديق، وهذه الروايات جاءت على مجرى الروايات الخرافية التي تغالي في الأئمة وتنسب إليهم خوارق العادات، ولا أدري كيف يمكن الاعتماد على مثل هذه الروايات لاتهام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالعظائم؟! والله المستعان.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.