حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 381
الرواية الثالثة: رواية دعاء علي بن موسى الرضا رحمه الله واتهامه للشيخين بقتل ابن النبي صلى الله عليه وسلم
يستدل بعضهم برواية مذكورة في كتاب مهج الدعوات لابن طاووس جاء فيها: «دعاء آخر لمولانا الرضا في سجدة الشكر: رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب فضل الدعاء: وقال أبو جعفر: عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا وبكير بن صالح، عن سليمان بن جعفر، عن الرضا قالا: دخلنا عليه وهو ساجد في سجدة الشكر فأطال في سجوده، ثم رفع رأسه فقلنا له: أطلت السجود، فقال: «من دعا في سجدة الشكر بهذا الدعاء كان كالرامي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر»، قالا: «قلنا فنكتبه»، قال: «اكتبا، إذا أنتما سجدتما سجدة الشكر فتقولا: اللهم العن اللذين بدّلا دينك، وغيّرا نعمتك، واتّهما رسولك صلى الله عليه وسلم، وخالفا ملّتك، وصدّا عن سبيلك، وكفرّا آلاءك، وردَّا عليك كلامك، واستهزءا برسولك، وقتلا ابن نبيك، وحرّفا كتابك، وجحدا آياتك، وسخرا بآياتك، واستكبرا عن عبادتك، وقتلا أولياءك(1152) ......» .
والجواب:
إن هذه الرواية لا تدل بأي وجه من الوجوه على حادثة كسر الضلع، فلم يرد فيها ما يشير إلى ذلك.
وأما من تعلق بهذه الرواية من المخالفين فقد زعم أن وجه الدلالة في الخبر هو عبارة «وقتلا ابن نبيك»، فحملوها على المحسن بن علي، والصواب أن المراد بابن النبي صلى الله عليه وسلم هنا هو الحسين رضي الله عنهبدليل ما جاء في هذه الرواية نفسها من قول الراوي:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.