حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 379
ولذا حكم آصف محسني على الرواية بأنها غير معتبرة في كتابه مشرعة بحار الأنوار(1150) ، وقال محمد الحسيني عن هذه الرواية: «في سندها أبو عبد الله الرازي ضعيف، الحسن بن علي ضعيف، محمد بن عبد الرحمن مشترك بين المهمل والمجهول»(1151) .
أما من جهة المتن :
إن هذه الرواية لا دلالة فيها على تعرض فاطمة للطم أصلًا»، والاحتجاج بهذا الرواية على ذلك من غرائب الاستدلالات: فلفظ الرواية هو: «ولطمِ فاطمةَ خدَّها»، وهذا معناها أن فاطمة هي التي لطمتْ خدها، وهذا هو صريح لفظ الرواية، وأما سبب لطم فاطمة لخدها فغير مبين في الرواية، فإن كان المراد أنها فعلت ذلك يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فنحن ننزه فاطمة رضي الله عنها عن ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لطم الخدود وشق الجيوب، ولا نتصور في فاطمة رضي الله عنها إلا أن تكون من الصابرات المؤمنات، لا من اللواتي يلطمن وجوههن.
وأول من وقفنا عليه يستدل بهذه الرواية في إثبات حادثة كسر الضلع هو جعفر مرتضى العاملي، لأنه يسلك منهجًا قائمًا على المبالغة في حشد الروايات دون التأمل في مدلولاتها، فالظاهر أنه لما رأى عبارة «لطْمِ فاطمة خدَّها» توهم أن المراد بذلك قصة كسر الضلع، وهذا بعيد كما بينَّاه،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.