حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 372
وليس هذا فقط، فقد جاء في روايات الإمامية إطلاق وصف الصديق الشهيد على من لم يستشهد في سبيل الله، فروى ابن بابويه القمي عن علي أنه قال: «الميت من شيعتنا صديق شهيد، صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا يريد بذلك الله عز وجل، مؤمن بالله وبرسوله، قال الله عز وجل:﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾(1106) .
وروى عن علي أيضًا أنه قال: «المؤمن على أي الحالات مات في أي يوم وساعة قبض فهو صديق شهيد»(1107) .
وروى البرقي عن الحسين بن علي عليهما - السلام قال: ««ما من شيعتنا إلا صديق شهيد»، قال: قلت: «جعلت فداك أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فراشهم؟» - فقال: «أما تتلو كتاب الله في الحديد ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الحديد: 19(1108) ]» »» .
فإذا تبين أن إطلاق اسم الشهيد في روايات الإمامية لا يقتصر على من مات شهيدًا، فالنتيجة أن هذه الرواية لا ينبغي الاستدلال بها على ثبوت قصة كسر الضلع، فلا حجية في هذه الرواية على موضوع النزاع بيننا وبين المخالفين.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.