الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 370 من النسخة المطبوعة
صفحة 370
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 370 · صفحة مطبوعة 370

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 370

الثالث: أننا لو غضضنا الطرف عما في الرواية من إشكالات، وسلمنا جدلا بصحتها عند الإمامية، فإننا نمنع دلالتها على محل النزاع بيننا وبينهم:

لأن وصف فاطمة بالشهيدة يمكن أن يراد به أمران:

1 - أن يكون المراد بالشهادة أن فاطمة ماتت شهيدة، وهذا بعيد، ولا يؤيده سياق الرواية، كما سيأتي بيانه، ولو سلمنا جدلًا بأن المراد أن فاطمة ماتت شهيدة، فما الدليل على أن سبب استشهاد فاطمة هو حادثة كسر الضلع؟!، فالرواية ساكتة عن ذلك، فادعاء أن سبب كون فاطمة شهيدة هو قصة كسر الضلع هو تعسف وتمحل لا دليل عليه.

2 أن يراد بذلك منزلة الشهادة، والمقصود بها الشهادة على الخلق، فيكون المقصود من الرواية تخصيص فاطمة رضي الله عنها بفضيلة الشهادة على الخلق يوم القيامة، والدليل على ذلك أن وصف فاطمة بالشهادة في هذه الرواية جاء مقرونًا بوصفها بالصديقة، فيكون المعنى أن لها منزلتين: منزلة الصديقين لأنها سيدة نساء العالمين، ومنزلة الشهادة على الخلق، وهذا الصواب في دلالة الرواية. ولهذا التفسير شاهد من القرآن الكريم، فقد قرن الله تعالى بين وصف الصديقين والشهداء في القرآن دون أن يكون المراد بالشهداء في الآية من استشهد في سبيل الله، بل أريد به المؤمنون الصالحون، وذلك في قوله تعالى:﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [الحديد: 19 وهذه المنزلة ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأصحابه رضي الله عنهم خاصة، ولأمته عامة، كما في

الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…