حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 363
قط باتفاق أهل العلم والدين، وإنما ينقل مثل هذا جهال الكذابين، ويصدقه حمقى العالمين، الذين يقولون: إن الصحابة هدموا بيت فاطمة، وضربوا بطنها حتى أسقطت، هذا كله دعوى مختلق، وإفك مفترى، باتفاق أهل الإسلام، ولا يروج إلا على من هو من جنس الأنعام»((1083) فتبين بذلك أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يقر لا بصحة الخبر ولا بدلالته على مدعى المخالفين، فمن نسب إليه أن يثبت أصل القضية أو وقوع الهجوم على بيت فاطمة، فإنما يفتري على ابن تيمية ويرتكب جناية على الأمانة العلمية بالتدليس والبتر في النقل عنه.
المسلك الثاني: من نسب إلى ابن تيمية أنه يثبت وقوع الهجوم على البيت، لأنه استخدم كلمة «كبس» التي تدل على الهجوم(1084) ، قال جعفر مرتضى العاملي في تعقيبه على كلام شيخ الإسلام: «قال أهل اللغة: كبس القوم دار فلان: هجموا عليها فجأة واحتاطوها، أي: حتى لا يتمكن ساكنوها من التصرف الموجب لتضليل المهاجمين من مقصودهم»(1085) .
وقال علي الكوراني: «زعم أن أبا بكر وعمر هاجما بيت فاطمة (عليها السلام) يبحثان عن أموال رسول الله صلى الله عليه وسلم»(1086) .
والجواب: إن الاعتماد على هذه الكلمة وحدها لادعاء وقوع الهجوم دون النظر إلى بقية كلام ابن تيمية الذي ينفي فيه صدور أي أذى من أبي بكر لمن في البيت،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.