حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 361
وإفك مفترى، باتفاق أهل الإسلام، ولا يروج إلا على من هو من جنس الأنعام»(1074) وهذا ما قرره الشيخ الإمامي أحمد الكاتب فقال معلقًا على هذه الرواية: «وإذا صحت هذه الرواية، فإنها لا تحمل في طياتها أكثر من كشف البيت أو تفتيشه، دون اعتراف باستعمال العنف، أو تهديد بإحراق البيت على فاطمة الزهراء عليها السلام»(1075)
وليس في سياق الرواية أي قرينة يمكن أن تحمل المعنى على قصة الهجوم، ولأجل ذلك فسر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الخبر بأمر آخر فقال: «غاية ما يقال: إنه كبس(1076) البيت لينظر هل فيه شيء من مال الله الذي يقسمه، وأن يعطيه لمستحقه، ثم رأى أنه لو تركه لهم لجاز؛ فإنه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء»(1077) ونحن وإن كنا لا نميل إلى كون المراد من الخبر هو أن كشف البيت كان للتفتيش عن مال الله، حيث إن لفظ الخبر ليس فيه أي قرينة على ذلك، لكن المقصود أن الرواية لا تدل على واقعة كسر الضلع، بدليل أن ابن تيمية لم يفهم منها ذلك. وقد أجاب جعفر مرتضى العاملي عن كلام ابن تيمية قائلًا: «إن هذا من ابن تيمية تكهن ورجم بالغيب، ليس له شاهد، ولا له عليه دليل»(1078) ونحن نقول: فكما أن كلام ابن تيمية لا شاهد عليه، فاستدلال جعفر مرتضى العاملي وغيره من المخالفين بهذا الخبر ليدَّعوا أنه يدل على واقعة كسر الضلع أو الهجوم على بيت فاطمة، ليس عليه شاهد
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.