الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 360 من النسخة المطبوعة
صفحة 360
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 360 · صفحة مطبوعة 360

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 360

مناقشة دلالة المتن على حادثة كسر الضلع: إن هذا الخبر لا تعلّق له بأي وجه من الوجوه بأسطورة كسر الضلع ، بل لا يدل حتى على وقوع هجوم على بيت فاطمة رضي الله عنها، فإن لفظ الخبر مجمل غير مفصل، لأن عبارة «كشفت بيت فاطمة» لا يمكن أن تحمل على حرق بابها،

أو ضربها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها، وقد روى الهيثم بن عدي هذا الخبر بلفظ: «وددت أني لم أفتش منزل فاطمة»، وذكر أبو الحسن المسعودي الإمامي هذا الخبر بلفظ: «فوددت أني لم أكن فتشت بيت فاطمة»(1070) فالمراد في هذه الرواية بالكشف هو التفتيش، وأين هذا من دعوى الخصوم أن الصحابة هجموا على البيت وأحرقوا الباب وضربوا فاطمة،ولذا قال القاضي عبد الجبار المعتزلي: «أما الرواية الثانية فرواية ضعيفة لا يذهب إلى مثلها ذو دين، فلا وجه للاشتغال به، وقد بينا أنه لم يكن منه((1071) في بيت فاطمة ما يوجب أن يتمنى أن لم يكن كشفه، وبينا كل ما يتصل بذلك فلا وجه لإعادته»((1072) وقال شيخ الإسلام ابن تيميةردًّا على استدلال الحلي بهذا الخبر على واقعة الهجوم(1073) «وأما إقدامه عليهم أنفسهم بأذى، فهذا ما وقع فيه قط باتفاق أهل العلم والدين، وإنما ينقل مثل هذا جهال الكذابين، ويصدقه حمقى العالمين، الذين يقولون: إن الصحابة هدموا بيت فاطمة، وضربوا بطنها حتى أسقطت، هذا كله دعوى مختلق،

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…