حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 358
السَّاجِي: سكن مكة وكان يكذب.
وقال الإمام أحمد: كان صاحب أخبار وتدليس.
وذكره ابن السكن، وَابن شاهين، وَابن الجارود والدارقطني في الضعفاء(1061) .
وأشهر أكاذيبه ما افتراه على هشام بن عروة أنه روى عن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى ابنيه عبد العزى وعبد مناف، فقد قال النسائي عن هذا الخبر: «محال أن يصدر ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم»(1062) ، وقال ابن حجر: «هذا من افتراء الهيثم على هشام»(1063) ، قال محمد العمراني: «فهذا الكذب لو كان الهيثم رواه عن بعض المجاهيل الذين لا يعرفون إلا من جهته...لقلنا ربما كان هذا من جهتهم، ولو كان الهيثم أتى بصيغة غير صريحة في السماع، لقلنا ربما كان هذا من تدليسه، ولكن الرجل أتى بهذا الإفك بصيغة صريحة لا تحتمل التدليس عن إمام من أئمة المدينة هو هشام بن عروة له من الأصحاب ما يفوق الحصر...فلو كان هشام بن عروة حدث بهذا الخبر، لوُجد في حديث هؤلاء الأصحاب، فلما لم يعثر له على أثر جزم النقاد بأن الخبر من وضع الهيثم»(1064) .
والظاهر أن الهثيم بن عدي دلس هذا الخبر، فسرقه من علوان بن داود ورواه عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، فإن ثبت ذلك فلا عبرة بهذا الإسناد.
وهناك علل أخرى ذكرها العمراني، منها نكارة الإسناد، لتفرد الهيثم بن عدي بروايته بهذه الصورة، ومنها انقطاعه، إذ إن الزهري لم يدرك عبد الرحمن بن عوف(1065) ، وعليه فهذا الإسناد لا ينبغي الاشتغال به.
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.