حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 354
العلة الثانية: اضطرب علوان بن داود اضطرابا فاحشًا في إسناده فروى هذا الخبر على عدة أوجه متناقضة:
-فرواه تارة عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن أبيه، وهذه رواية الليث وابن بكير.
-ورواه تارة عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، وهذه رواية سعيد بن عفير.
-ورواه تارة عن أبي محمد المدني والماجشون عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، وهي رواية الوليد بن الزبير.
وهذا ماجاء في الطرق التي صحت إلى علوان، وهناك أوجه أخرى وردت في طرق أخرى ضعيفة إلى علوان.
«وهذا ليس اختلافًا من جهة أصحاب علوان الثقات بقدر ما هو من علوان نفسه»(1045) ، فهذا الاضطراب الفاحش موجب للحكم بسقوط الإسناد، ولذا قال العقيلي: «ولا يعرف علوان إلا بهذا مع اضطراب الإسناد، ولا يتابع عليه»!(1046) .
العلة الثالثة: قال أبو بكر بن صدقة: «روي هذا الحديث، عن علوان بن داود البجلي، من أهل قرقيسيا، وهو يحدث بهذه الأحاديث، عن ابن داب، ورأيت هذا الحديث من حديثه، عن داب، وعلوان في نفسه لا بأس به»(1047) «وبناء عليه فالخبر في الأصل إنما هو من خبر ابن داب، أسقط علوان ذكره من هذا الإسناد،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.