حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 352
ثالثا: رواية تأسف أبي بكر رضي الله عنه على كشف بيت فاطمة رضي الله عنها
يستدل المخالفون برواية تذكر تأسف أبي بكر وندمه على كشف بيت فاطمة رضي الله عنها، ليزعموا أنه من الأدلة على وقوع الهجوم على بيت فاطمة(1032) ، وهذا الخبر مروي عن عبد الرحمن بن عوف عن أبي بكر رضي الله عنه في خبر طويل جاء فيه أن أبا بكر قال: «أمَا إني لا آسى على شيء، إلا على ثلاث فعلتهن، وددت أني لم أفعلهن، ... فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن: فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته»(1033) .
والجواب: أن هذا الخبر كسائر الأخبار السابقة لا يدل على حدوث واقعة كسر الضلع، فلا دلالة في لفظه على ذلك أصلًا، وسنفصل الجواب عنه من جهة الإسناد والمتن:
أولًا: مناقشة إسناد الخبر:
إن إسناد هذا الخبر واه جدًا، إذ إن فيه عللًا عديدة، وقد تتبع الباحث محمد العمراني طرق هذا الخبر واستوفى تخريجه(1034) ، ثم حكم على القصة بأنها «واهية وموضوعة»(1035) ، وملخص كلامه أن إسناد الخبر مبلتى بعدة علل:
العلة الأولى: إن مدار سائر طرق هذا الخبر على علوان بن داود البجلي، ويقال علوان بن صالح(1036)
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.