حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 351
حين عرضها عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه(1031) أذ لا يتصور فيمن يحرض على الإمارة ويتمناها أن يتركها عندما تعرض عليه، بل لو كان عمر رضي الله عنه طالبًا للإمارة كما يدعون، لتولاها بمجرد أن يجد سبيلًا لذلك.
ولا شك في كذب دعوى أن عمر رضي الله عنه إنما أراد تثبيت بيعة الصديق رضي الله عنه كي يصير الأمر إليه!، فإن لازم ذلك أن عمر رضي الله عنه كان يعلم أن الصديق سيسبقه إلى الوفاة، والحق أن هذه العبارة التي وردت في هذه الرواية دليل على أن الرواية اختلقت بعد زمن الخلافة الراشدة قطعًا .
ثم إن بقية الخبر يثبت أن عليًا كان يرى أن الصديق أولى بالخلافة منه وأن سبب تأخره عن البيعة هو أنه لم يُشرك في المشاورة فقط، فقد جاء في الرواية أن عليًا رضي الله عنه قال: «وما ننفس على أبي بكر هذا الأمر ولكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا: إن لنا حقًا لا يجهلونه»، وهذا ما لا يقبله المخالفون ولا يرضون به ولذا تواطؤوا على عدم نقل هذه العبارة أثناء الاستدلال بها على دعوى الهجوم، وما ذاك إلا لأنها تنقض أصل اعتراضهم.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.