حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 35
كانت بارةً بأبيها، تُناصِرُه وتَذُبُّ عنه، ففي العهد المكي، أزالت عن ظهر والدها الأذى الذي وضعه كفار قريش، وكانت تعينه.
وفي غزوة أحد ( ٣ هـ)، داوَتْ جِراحَه وأوقفَتْ الدمَ الذي يسيل على وجهه الشريف.
وكانت معه في «عمرة القضاء» ( ٧ هـ) .
وكانت معه أيضًا في «فتح مكة» ( ٨ هـ)، وقد سترته لما أراد الاغتسال بعد الفتح مباشرة. وكذا كانت معه في حجة الوداع ( ١٠ هـ) رضي الله عنها.
ومما ساعدها في كونها أكثر بنات النبي صلى الله عليه وسلم ملازمة له: أنها آخر أخواتها زواجًا، وبيتها بعد زواجها كان ملاصقًا بيتَ والدها صلى الله عليه وسلم، وبيت عائشة رضي الله عنها.
وقد بقيت معه حياتَه كلها، بخلاف بقية بناته، فقد مُتْنَ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .
فضائلها، وخصائصها
هي سيدة نساء هذه الأمة، وسيدة نساء أهل الجنة، وسيدة نساء العالمين، وقد بُشِّرَتْ بالجنة، وكذا زوجُها، وابنَاها، وأمُّها رضي الله عنه.
قال أبو نعيم الأصبهاني ( ٤٣٠ هـ) في وصف فاطمة رضي الله عنها: «ومن ناسكات الأصفياء وصفيات الأتقياء فاطمة رضي الله عنها، السيدة البتول، البَضعة الشبيهة بالرسول، ألْوَطُ أولاده(15) بقلبِه لُصُوقًا، وأوَّلهم بعد وفاته به لحوقًا، كانت عن الدنيا ومُتعتها عازِفةً، وبغَوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارِفةً .
كانت قويةَ النفسِ شُجَاعَةً لا تهابُ في الحق، ففي صغرها مع ضعف المسلمين واضطهادهم لما وضعَ الأشقياءُ كُفَّارُ مكة على ظهْرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجدٌ سَلا الجزور؛ أتت فاطمة، فأزالَتْهُ، وشتَمَتْهُمْ، قال ابن حجر العسقلاني
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.