حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 348
ثانيا: رواية أمر أبي بكر لعمر رضي الله عنهما أن يأتيه بعلي رضي الله عنه بأعنف العنف
ومما تعلق به المخالفون(1021) ، ما رواه البلاذري بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي حين قعد عن بيعته وقال: «ائتني به بأعنف العنف». فلما أتاه، جرى بينهما كلام، فقال: «احلب حلبًا لك شطره، والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غدًا»، فقال علي: «وما ننفس على أبي بكر هذا الأمر، ولكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا: إن لنا حقًا لا يجهلونه»((1022) ) ثم أتاه فبايعه»(1023) ، وقد استدل أنصار أسطورة كسر الضلع وغيرهم بهذه الرواية، وتواطؤوا على بتر قول علي رضي الله عنه في تتمة الرواية «وما ننفس على أبي بكر هذا الأمر ولكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا: إن لنا حقًا لا يجهلونه» ثم أتاه فبايعه!(1024) ، وسيأتي الكلام عن سبب بترهم لهذه العبارة.
والجواب: هذا خبر موضوع مفتعل مصنوع، ومردود سندًا ومتنًا:
فقد رواه البلاذي عن بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه علل:
العلة الأولى: بكر بن الهيثم هو الأهوازي، شيخٌ أكثر عنه البلاذري في أنسابه، ولم نقف له على ترجمة، مع أنه يروي عن مشاهير المحدثين من
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.