الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 347 من النسخة المطبوعة
صفحة 347
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 347 · صفحة مطبوعة 347

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 347

كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقًا، فاستبددت علينا»(1018) وجاء أيضًا في هذه الرواية أن عليًا لما أراد أن يبايع أبا بكر في المسجد أمام الناس «عظَّم حق أبي بكر، وذكر فضيلته وسابقته، ثم مضى فبايعه»(1019) بل وأعظم من هذا ما ورد في نفس هذه الرواية من إصرار علي رضي الله عنه على تثبيت بيعة أبي بكر، وكونه أول من اعترض على إقالة أبي بكر نفسه من البيعة، فقد جاء في الرواية: «فلما تمت البيعة لأبي بكر أقام ثلاثة أيام يُقيل الناس ويستقيلهم، يقول: «قد أقلتكم في بيعتي، هل من كاره؟ هل من مبغض؟» فيقوم علي في أول الناس فيقول: «والله لا نقيلك ولا نستقيلك أبدًا، قد قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم لتوحيد ديننا، من ذا الذي يؤخرك لتوجيه دنيانا»»(1020)

فإذا تبين هذا فكيف يصح من المخالفين الاستدلال بهذه الرواية على دعواهم، ولذا وجدنا بعضهم يستدل بصدر هذه الرواية التي ورد فيها التهديد فقط، ويتغافل عن ذيلها الذي فيه ثناء علي رضي الله عنه على أبي بكر، وتصريحه بأنه لم يكن يرى نفسه أحق بالأمر من أبي بكر رضي الله عنه.

والمتحصل من كل هذا، أن سائر ما روي في أخبار تهديد عمر لعلي رضي الله عنهما ومن معه بالإحراق هي أخبار لا تثبت عند النقد، فأقوى ما روي في ذلك هي رواية أسلم مولى عمر، وهي رواية ضعيفة ولا تصح وفيها من العلل ما يمنع القول بصحتها، أما سائر ما روي في ذلك من الروايات فهي شديدة الضعف والنكارة، ولا تصلح للاستشهاد ولا للاعتضاد، فضلًا عن عدم دلالتها على دعوى وقوع حادثة كسر الضلع.

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…