الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 345 من النسخة المطبوعة
صفحة 345
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 345 · صفحة مطبوعة 345

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 345

روايات التهديد فزاد عليها دعوى جمع الخطب، كما زاد في هذه الرواية التي تتحدث عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبيعة الصديق أمورًا لا أصل لها، ولا ينبغي الاشتغال برد سائر منكراته لكننا، سنكتفي بالإشارة إلى بعضها:

-فمنها قول صاحب الكتاب: «خرج علي كرم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على دابة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة»، فنحن ننزه عليًا رضي الله عنه من أن يتوسل بفاطمة ويدور بها على مجالس الأنصار حتى ينصروه، فليس هذا من شيم العرب أصلًا، فضلًا عن أن يصدُر هذا من علي رضي الله عنه.

-ومن الأمور المستبشعة التي نسبتها هذه الرواية إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ما جاء فيها من أن عليًا حينما أُمر بالبيعة لحق «بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيح ويبكي»(1015) ، فهذا الفعل لا يتصور أن يصدر من مثل علي المعروف بالشجاعة والبطولة، فهل يعقل أن يترك علي رضي الله عنه مواجهة الرجال ويلجأ إلى الصياح والبكاء؟، ونحن ننزه عليًا رضي الله عنه من هذه الأفعال التي هي أليق بالجبناء، والعجب من الذين يستدلون بأمثال هذه الروايات ليقدحوا في الصحابة رضي الله عنهم ويغفلون عن المطاعن التي تنسبها إلى علي رضي الله عنه.

-ومن الأمور المختلقة في هذه الرواية: قصة قدوم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلى فاطمة ليسترضياها فأبت وقالت: «إني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه»، فهذا لا أصل له ولم يرد إلا في روايات الإمامية.

وغيرها من الأكاذيب والغرائب التي حفلت بها هذه الرواية، والتي تجعلها في عداد الروايات المطرحة، ولذا وجدنا بعض كتاب الإمامية يرفضون هذه الرواية

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…