حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 344
الثاني: أن يكون المراد به أحد التابعين، وقد اشترك في اسم عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري جماعة من التابعين، منهم: عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري(1011) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري(1012) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري(1013) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري(1014) ، وتعيين المراد من عبد الله بن عبد الرحمن في هذا الإسناد متعذر، فضلًا عن أن الإسناد سيكون منقطعًا أيضًا لأن هؤلاء المذكورين كلهم لم يشهدوا بيعة السقيفة التي وقعت في السنة الحادية عشرة.
وبذلك يتضح أن هذا السند ساقط فيه علل قادحة، والذي نميل إليه هو أن هذا الإسناد من التركيبات المتأخرة، إذ يبعد أن يكون مثل هذا الخبر متداولًا بين الرواة ولا يظهر إلا في كتاب مجهول المصنف بسند ساقط.
أما من جهة المتن:
فنقول: إن هذه الرواية كبقية الروايات التي وردت في هذا الباب لا تثبت وقوع حادثة كسر الضلع المتنازع عليها، بل غاية ما جاء فيها هو التهديد بالإحراق، غير أن هذه الرواية زادت على بقية الروايات أن فاطمة رضي الله عنها كانت مشمولة بهذا التهديد، وأن أبا بكر وعمر ترددا على بيت فاطمة أكثر من مرة لإجبار علي رضي الله عنه على البيعة، ولا شك في أن ذلك كذب لا ريب فيه، فهذه التفاصيل التي نقطع بأنها أمور مكذوبة لا صحة لها من واضع هذه الكتاب، فيحتمل أنه قد وقف على
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.