حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 343
-وأما «عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري» الذي روى عنه «أبو عون» فهو اسم مشترك بين جماعة، ويحتمل فيه أمران:
الأول: أن يكون في طبقة الصحابة(1005) ، وبناء عليه لا بد أن يكون في الإسناد انقطاع وإعضال، فعلى القول بأن ابن قتيبة هو مؤلف «الإمامة والسياسة» فإن روايته عن صحابي بإسناد من راويين فقط من الأمور المستبعدة والتي لا تُتصور، إذ إن ابن قتيبة توفي سنة ( 276 هـ)، ومن في هذه الطبقة يروون عن الصحابة في العادة بأسانيد رباعية أو خماسية، وقد وجدنا ابن قتيبة يروي عن ابن عمر رضي الله عنه بإسناد خماسي(1006) ، وعن أبي ذر رضي الله عنه بإسناد خماسي(1007) ، وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بإسناد خماسي(1008) ، وعن ابن عباس رضي الله عنه بإسناد رباعي(1009) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد رباعي(1010) ، وهذه أمثلة يسيرة، فكيف يتصور أن يروي ابن قتيبة عن صحابي بواسطة راويين فقط؟!.
فعلى تقدير كون راوي الخبر من الصحابة، فالقول بانقطاع الإسناد هو المتحتم خاصة أن ابن عون الذي يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري مجهول لا تعرف طبقته.
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.