حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 333
وعن ابن عون»، فإما أن يكون مسلمة بن محارب قد قرن رواية الخبر عن سليمان التيمي وابن عون، وإما أن يكون راويه هو ابن عون وحده كما نحتمله، وعلى كلا الحالين فالخبر منقطع غير متصل، فكل من سليمان التيمي وابن عون لم يدركا الحادثة(981)
وأما متنه فليس فيه أي شاهد على دعوى وقوع الهجوم على البيت، فضلًا عن دعوى كسر الضلع وإسقاط الجنين، إذ إن غاية ما في هذا الخبر أن عمر أتى بقبس من نار ليهدد عليًا، فلما سمعه علي رضي الله عنه بايع واعتذر بأنه كان منشغلًا بجمع القرآن، وأين هذا من دعوى أن عمر رضي الله عنه هجم على البيت وأحرق الباب وضرب فاطمة !.
ومع ذلك فمتنه مردود غير مقبول لما فيه من نكارة ظاهرة، فإذا كنا قد أثبتنا عدم صحة رواية التهديد مع إن إسنادها أنظف من إسناد هذه الرواية، فمن باب أولى أن نمنع صحة
هذا الخبر الذي اشتمل على دعوى أن عمر رضي الله عنه قد أتى بفتيلة أو قبس(982) من نار، وما جاء من كلامه مع فاطمة رضي الله عنها من الألفاظ المنكرة التي تفردت بها هذه الرواية ولم يرد لها أي شاهد في بقية الروايات، والغالب على الظن أن من افتعل هذا الخبر، أخذ رواية التهديد وزاد عليها أنّ عمر أتى بقبس أو فتيلة.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.