حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 332
فقالت: «يا ابن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟» قال: «نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة»» فخرج علي حتى دخل على أبي بكر فبايعه، فقال له أبو بكر: «أكرهت إمارتي»؟ فقال: «لا، ولكني آليت أن لا أرتدي بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفظ القرآن، فعليه حبست نفسي».
وهذا الخبر مردود سندًا ومتنًا:
فأما رواية ابن عبد ربه فلا عبرة بها لأنه مروية بلا إسناد، وابن عبد ربه توفي سنة ( 328 هـ) وفيه زيادات لم ترد في رواية البلاذري، فلا يلتفت إليها.
أما البلاذري فيروي هذا الخبر عن المدائني، عن مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي، وعن ابن عون، وهذا الإسناد فيه علل عدة:
الأولى: مسلمة بن محارب الزيادي ترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا(977) ، فذكره ابن حبان في الثقات(978) على عادته المعروفة في توثيق المجاهيل(979) .
الثاني: انقطاع الخبر، وهذا الخبر وقع في سنده اختلاف، فقد وقع في الشافي للشريف المرتضى: «مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي، عن أبي عون»(980) أما النسخ الخطية والمطبوع فجاء فيه: «مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.