حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 330
الرواية الثالثة: رواية زياد بن كليب
استدل جماعة من المخالفين(969) بما رواه الطبري بسنده عن عن زياد بن كليب، قال: «أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: «والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة»، فخرج عليه الزبير مصلتًا بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه»(970) .
وهذه الرواية لا تصح أيضًا، ففيها عدة علل في الإسناد:
الأولى: محمد بن حميد الرازي وإن كان حافظًا إلا أنه كان يغلط غلطًا فاحشًا حتى صار يكذب من حيث يدري أو لا يدري!، له ترجمة طويلة في تهذيب التهذيب، وقد اختُلف فيه فأثنى عليه الإمام أحمد، والذهلي، ويحيى بن معين، وجعفر الطيالسي، وضعَّفه غيرهم من النقاد ومنهم البخاري، ويعقوب السدوسي، والجوزجاني، وكذبه أكثرهم بعدما سبروا حديثه فوجدوه يتعمد الكذب ويقلب الأسانيد ويسرق المتون ويحدث بما لم يسمع، كالأزهري، وصالح جزرة، والنسائي، وأبو زرعة الرازي، وابن خراش، وأبو حاتم الرازي(971) ، والصواب مع القائلين بجرحه وتضعيفه.
الثانية: الإعضال، فزياد بن كليب توفي سنة 120 هـ(972) وأعلى ما يرويه يكون عن صغار التابعين من الطبقة الوسطى، فأقل ما بينه وبين القصة واسطتان إن لم تكن ثلاثة، ومثل هذا الإسناد شديد الضعف وليس بحجة فلا
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.