حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 329
الليثيين قال: أدركت ذلك الحجر الذي فيه ضرب السيف. فقال أبو بكر رضي الله عنه: «دعوهم فسيأتي الله بهم»، فخرجوا بعد ذلك فبايعوه، قالوا: «ما كان أحد أحق بها، ولا أولى بها منك، ولكنا قد عهدنا من عمر يبتزنا أمرنا»، فبايعه الناس يوم الإثنين»(965)
وهذا الخبر لا يصح سندًا ومتنًا وفيه علل عدة:
العلة الأولى: الإرسالُ، فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يدرك هذه الحادثة، قال الحافظ في التقريب: «كان مولده سنة بضع وعشرين»، والحادثة التي يرويها هنا وقعت سنة 11 هـ باتفاق(966) .
العلة الثانية: سوء حفظ محمد بن عمرو بن علقمة فإنه مع ثقته وكثرة حديثه شيخ ليس بالمتقن(967) .
العلة الثالثة: المخالفة، فإن ما جاء في هذه الرواية ورد مفرقًا في عدة أحاديث عن أبي سلمة «فعمد محمد بن عمرو إلى روايتها وصياغتها في سياقة واحدة من عنده، مع تصرفات في المتون بالإضافة إلى تفرده بذلك»(968) .
وأما الكلام عن متنه فالخبر كسابقه لم يرد فيه شيء عن قصة كسر الضلع، وإنما تضمن قصة التهديد التي فصلنا الجواب عنها في الرواية السابقة، أما ما ورد في هذه الروايات من زيادات فكلها لا يثبت ولا حاجة في التفصيل في ردها لعدم تعلقها بأصل البحث .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.