الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 327 من النسخة المطبوعة
صفحة 327
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 327 · صفحة مطبوعة 327

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 327

الثالث: أما «مشروعية التهديد بتحريق البيوت فتستفاد مما جاء في الصحيحين من طرق عن أبي هريرة مرفوعا: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبْوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة، فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار»(961) ، وعلى الراجح من الأقوال أن هذا الحديث خرج مخرج الزجر لا الحقيقة، وإنما المراد المبالغة بدليل أنه لم يفعله - صلى الله عليه وسلم-، ولا دليل على أنهم انزجروا وتركوا التخلف، وكان يمكن له - صلى الله عليه وسلم- أن يحرق ما في بيوتهم بعد إخراج النساء والذرية منها»(962) ، فيستفاد من الحديث جواز تقديم التهديد والوعيد على العقوبة ...ويستفاد من الحديث أيضًا جواز إطلاق التهديد بتحريق البيت على أصحابه رغم وجود الأبرياء من باب المبالغة في التخويف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد كلامه بأنه إنما سيحرق بيوت المتخلفين بعد إخراج النساء والذرية ممن لا تجب عليهم جماعة كما هو معلوم»(963) .

وقد وجدنا نظيرًا لهذا الصنيع من عمر رضي الله عنه مع ابن له، فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «بلغ عمر أن ابنًا له قد ستر حيطانه، فقال: «والله لئن كان كذلك، لأحرقن بيته»»(964) ، فدل هذا على أن التهديد بالتحريق قد يقع من عمر رضي الله عنه من باب الزجر والوعيد فقط، فالمقطوع به أنه لم يكن لينفذ وعيده.

الرابع: أما فيما يتعلق بفاطمة رضي

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…