الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 325 من النسخة المطبوعة
صفحة 325
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 325 · صفحة مطبوعة 325

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 325

والزبير ومبايعتهما لأبي بكر»(955)

وإن أرادوا التشنيع على عمر رضي الله عنه لأنه هدد من في البيت بالإحراق، فالجواب عن هذا يقع في أمور:

الأول: أن هذا التهديد لم يقع، وما دام الأمر كذلك فما وجه التشنيع والاعتراض؟، ولذا أجاب أبو محمد اليمني وهو أحد علماء القرن السادس عن اعتراض المخالفين على عمر واستدلالهم بهذا الخبر قائلًا: «وأما الذي نقموا به على عمر بن الخطاب رضي الله عنه همه بإحراق بيت فاطمة رضي الله عنها فإنه قد كان ذلك منه على غير ما وهموا به»، ثم بعد أن ذكر الخبر قال: «فأي شيء على عمر من منقود في هذا لأنه همَّ ولم يفعل، ما أراد بذلك إلا الإصلاح»(956) .

الثاني: أن صدور التهديد من عمر رضي الله عنه كان لتقديره أن تأخر علي والزبير وما كان منهما من المشاورة والارتجاع في أمر البيعة قد يؤدي إلى الفرقة، فكما أن أبا بكر رضي الله عنه لما بلغه اجتماع الأنصار في السقيفة سارع ليعلمهم بعدم أحقيتهم بالخلافة وتمت البيعة فجأة من دون ترتيب خشية الفتنة، فكذلك صنع عمر مع علي والزبير، غير أن عمر رضي الله عنه لما عرف منه من الشدة والقوة في الحق رأى أن يصدر منه خطاب فيه تهديد وإخافة لعلي والزبير، لأن عدم اجتماع كلمة المسلمين مع ما كان يلوح من أخطار تحدق بالإسلام قد يؤدي إلى ضعفهم وذهاب ريحهم، فلأجل ذلك صدر منه ذلك التهديد، مع أنه لم يكن ينوي الإقدام على ذلك قطعًا، والعرب يقولون: إخلاف الوعيد كرم،

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…