حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 324
الجهة الثانية: «أن هذا الإسناد بهذا السياق؛ أعني: محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر العمري عن زيد بن أسلم هكذا ليس بالمشهور، ولا المألوف عن أصحاب السنن وغيرهم... ليس بهذا السياق في الصحيحين، ولا في الكتب الستة شيء منها»(951) ، وهو «إسناد لا يجيء أصلًا»(952) ، وكل الروايات التي جاء فيها هذا الإسناد هي «أخبار غريبة منكرة ومعلولة، ولا يصح منها شيء»(953) .
وهناك علل أخرى لهذه الخبر لا نطيل بذكرها، لأن ما تقدم كاف في الحكم بعدم صحة هذا الإسناد(954) ، فالتحقيق هو عدم صحة إسناد هذا الخبر.
الوجه الثاني في الجواب عن هذا الخبر أن يقال: على فرض صحة الخبر، فلا دلالة فيه على دعوى وقوع كسر الضلع أصلًا، بل إن هذا الخبر مناقض لقصة كسر الضلع رأسا، فإن رواياتهم تزعم أن عمر رضي الله عنه ومن معه جاؤوا إلى بيت فاطمة فهددوا عليًا وأمروه بالخروج، فلما أبى هجموا على البيت وأُحرق الباب وضُربت فاطمة وكُسر ضلعها وأُسقط جنينها، ثم أخذوا عليًا وأجبروه على البيعة، أما هذه الرواية فليس فيها إلا أن عمر هدد من في البيت بالإحراق إن هم رجعوا واجتمعوا فيه، فانقاد من في البيت لأمر عمر ولم يجتمعوا فيه مرة أخرى، ثم بايعوا أبا بكر، فأين هذا من قصة كسر الضلع؟». ولهذا يقول الشيخ الإمامي أحمد الكاتب: «بغض النظر عن قيمة الرواية والكتاب العلمية، فإن هذه الرواية تتحدث عن التهديد بحرق البيت، مع إعراب عمر عن محبته للزهراء، وانصراف علي
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.