حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 322
مولى عمر لم يسمع هذا الخبر من عمر رضي الله عنه، فهو لم يصرح بالتحديث بالسماع عن عمر، وروى الخبر بلفظ «أن»، وهي عبارة لا تدل على السماع كما هو مقرر عند المحدثين(941) فضلًا عن أنه لم يشهد الواقعة، حيث إن الثابت أن أسلم لم يكن بالمدينة في زمن البيعة التي يدعى أن واقعة كسر الضلع كانت إثرها(942)
-العلة الثانية: التفرد والنكارة: وهذا التفرد واقع في أكثر من جهة:
الجهة الأولى: «تفرد محمد بن بشر بهذا الخبر عن عبيد الله الذي لم يروه عن عبيد الله أحد من أصحابه المشهورين كمالك والثوري، مع أن محمد بن بشر غير مكثر عن عبيد الله، ولا هو من أصحابه المعروفين»(943) ، وأما ما روي من متابعات لمحمد بن بشر فكلها متابعات لا تصح.
فالمتابعة الأولى هي: رواية عبد السلام بن حرب لهذا الخبر وإن لم يرد فيها لفظ التهديد، وصحح الحاكم إسنادها على شرط الشيخين(944) فهي متابعة منكرة، أما من جهة الإسناد فقد قال الذهبي عنه: «غريب عجيب»(945) وقال محققو طبعة دار التأصيل من المستدرك تعليقًا على كلام الحاكم: «هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا لعبد المؤمن بن علي الزعفراني، وقد قال أبو زرعة:
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.