حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 314
الإشكال الثالث: تناقض قصة كسر الضلع مع نسبة المعجزات والولاية التكوينية إلى علي رضي الله عنه
إن أنصار أسطورة كسر الضلع لا يجدون ضيرًا في الاعتقاد بصحة هذه القصة مع مناقضتها لما ينسبونه إلى علي رضي الله عنه من القدرات الخارقة التي تبلغ حد المعجزات، إضافة إلى اعتقادهم بأن عليًا يمتلك الولاية التكوينية والقدرة المطلقة للتحكم في الكون بأسره، فإذا نظرنا في تراث الإمامية نجد أنهم نسبوا إلى علي رضي الله عنه مئات المعجزات والخوارق التي تدل على أن عليًا رضي الله عنه كان يمتلك قدرة فوق القدرات البشرية، وصنفوا في ذلك كتبًا عديدة قديمًا وحديثًا، ككتاب الخرائج والجرائح للقطب الراوندي، وكتاب نوادر المعجزات المنسوب للطبري، وكتاب مدينة المعاجز لهاشم البحراني، وكتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للحر العاملي، وغيرها من الكتب، وقد أوصل هاشم البحراني عدد معجزات علي إلى خمسمائة وخمس وخمسين معجزة، منها: قلع باب خيبر الذي لم يستطع حمله إلا سبعون رجلًا(920) ومنها: قدرته على منع النار من الإحراق!(921) ومنها: الرواية التي أوردها جعفر مرتضى العاملي في كتابه مأساة الزهراء، فقال: «إن عليًا خاطب بعض أصحابه بكلام استعظموه، حيث لم يفهموا المراد منه، فقاموا ليخرجوا من عنده، فقال علي (ع) للباب: يا باب استمسك عليهم، فاستمسك عليهم الباب»((922) ومنها: أن الحديد كان لينًا في يديه لدرجة أنه أخذ قطب الرحى الغليظة المصنوعة من الحديد ولفَّها حول عنق خالد بن الوليد رضي الله عنه(923)
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.