حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 307
الإشكال الثاني: المحسن بن علي بين القول بالولادة والإسقاط
مقتضى أسطورة كسر الضلع هو أن المحسن مات جنينًا في بطن أمه بسبب الضربة التي تعرضت له فأسقطته ميتًا، وهذه القصة تعارضها روايات أخرى أمثَلُ منها، تنص على أن المحسن ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
فروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: «مررت بغلام له ذؤابة وجمة إلى جنب علي بن أبي طالب فقلت: «ما هذا الصبي إلى جانبك»؟، قال: «هذا عثمان بن علي سمَّيته بعثمان بن عفان، وقد سمَّيت(889) بعمر بن الخطاب، وسمَّيت بعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، وسمَّيت بخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، فأما حسن وحسين ومحسِّن فإنما سمَّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعق عنهم وحلق رؤوسهم وتصدق بوزنها وأمر بهم فسروا وختنوا»(890) ، ولكن هذا الخبر لا يصح، ففي سنده عباد بن أحمد العزرمي، قال عنه الدارقطني: «متروك»(891) .
وروي من طرق مختلفة عن أبي إسحاق السبيعي عن هانئ بن هانئ، عن علي رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سمَّيته حربًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أروني ابني، ما سميتموه؟» قال: قلت: «حربًا». قال: «بل هو حسن» فلما ولد الحسين سميته حربًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أروني ابني، ما سمَّيتموه؟»، قال: قلت: حربًا. قال: «بل هو حسين»، فلما ولد الثالث سميته حربًا، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أروني ابني، ما سمَّيتموه؟» قلت: حربًا. قال: «بل هو محسِّن» ثم قال:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.