حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 303
تناقضات جعفر مرتضى العاملي في الإجابة عن إشكال سكوت علي رضي الله عنه
وقع جعفر مرتضى العاملي في تناقضات غريبة وعجيبة في إجابته عن إشكال سكوت علي رضي الله عنه عن الدفاع عن فاطمة رضي الله عنها، فهو يقرر في أحد المواضع أن عليًا عمل بتكليفه الشرعي، لكنه عندما يسرد الروايات يتغافل عن متونها التي ورد فيها ما يناقض دعواه، وقد نبه على ذلك محمد الحسيني في نقده لمنهج جعفر مرتضى العاملي في حشد النصوص فقال: «من طريف ما يرويه عن علي عليه السلام وهو يقاد والحبل في عنقه... ويصر على ذلك في مواطن أخرى وهو لا يسيء برأيه لعلي وذلك لوصية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاه بها، وبنى على ذلك عدم مواجهة الإمام علي عليه السلام للمهاجمين دار الزهراء (ع)، ولكن في موضع آخر يروي أن عليًا أنجد الزهراء (ع) ولكن المهاجمين فرُّوا من بين يديه [ج 1/299 وفي موضع آخر يقول: إن الزبير هو وحده الذي لم يحتمل فأخذ السيف وواجه القوم 1/290 لتخليص علي عليه السلام، ويظهر منه أن عليًا عليه السلام لم يواجه التزامًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن يروي في موضع آخر خلاف ذلك تمامًا حيث يحشد الروايات التي تؤكد مواجهة علي للمهاجمين وخاصة عمر بن الخطاب وأنه أخذ بتلابيب عمر ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمَّ بقتله، ولكن للأمانة يقول: إنه عليه السلام تذكَّر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فكف عنه 2/155 وفي نص آخر: أن خالد بن الوليد سل سيفه لضرب فاطمة (ع) فحمل عليه علي عليه السلام بسيفه فأقسم على عليِّ عليه السلام فكف 2/165 ويظهر أن امتناع علي عليه السلام هذه المرة لا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لقسم خالد بن الوليد وتوسله، ولكننا استطرادًا نقول: بغض النظر