حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 299
فلربما دفنت في حجرتها ويأتي بهذه الحالة مغضبا كما تصف آنفًا، ألا يدافع عنها وهي حية»(877)
وقد استدل جعفر الشاخوري البحراني على بطلان رواية الوصية بموقف علي حينما دافع عن قبر فاطمة، فقال: «على أن المستفاد من الأخبار أن عليًا موصى بعدم المطالبة بحق الخلافة بالسيف وليس موصى بعدم الدفاع عن نفسه وأهله، ففي دلائل الإمامة عندما بلغ أمير المؤمنين ع أن البعض همّ بنبش قبر الزهراء ع بحجة الصلاة عليها، فخرج علي مغضبًا قد احمرت عيناه ودرت أوداجه وعليه القباء الأصفر الذي كان يلبسه في الكريهة، وهو يتوكأ على سيف ذي الفقار، إلى أن يقول فأخذ عليّ بجوامع ثوبه ثم ضرب به الأرض، وقال: يا بن السوداء، أمّا حقي فقد تركته مخافة ارتداد الناس عن دينهم، وأما قبر فاطمة فوالذي نفس علي بيده لئن رمت أنت أو أصحابك شيئًا لأسقينَّ الأرض من دمائكم»(878) .
2 -قياس موقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه في دعوى تركه الدفاع عن زوجته، بقصة النبي إبراهيم ؛ والملك الجبار
حاول بعض أنصار أسطورة كسر الضلع قياس موقف علي رضي الله عنه في عدم دفاعه عن فاطمة رضي الله عنها، بقصة إبراهيم ؛ حين أرسل امرأته سارة إلى الجبار، وأصل هذه القصة أن إبراهيم ؛ «هاجر بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك، أو جبار من الجبابرة، فأرسل إليه: أن أرسل إلي بها، فأرسل بها، فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك، فلا تسلط علي الكافر، فغط حتى ركض برجله»(879) ، ووجه استدلالهم الفاسد أن إبراهيم ؛ لم يمنع امرأته من الجبار، ولم يدفع عنها الأذى.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.