حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 297
الإمامي جعفر الشاخوري على رواية الوصية قائلًا: «إن المستفاد من الأخبار أن عليًا موصى بعدم المطالبة بحق الخلافة بالسيف، وليس موصًى بعدم الدفاع عن نفسه وأهله»(866)
وقال الشيخ الإمامي ياسر عودة: «إن قلت كما ادعى البعض: إنه مأمور، لأنه تمسك بتلابيب عمر وطرحه أرضًا ثم قال: «لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمت أنك لا تدخل بيتي»(867) ، أقول:
أولًا: هذا لم يثبت بسند صحيح، وبغض النظر عن السند، إذا كان مأمورًا كما يُدعى فهو مأمور بعدم أخذ الخلافة بالقوة، لكي لا يهرق الدم ويمحو ذكر الإسلام...، أما أن لا يدافع عن بيته وزوجته فهذا لا يمكن أن ينهى عنه أحد، لا الشرائع السماوية ولا القوانين الوضعية ولا النخوة العربية ولا الشهامة الإيمانية، فذلك ادعاء باطل وتبرير أقبح من الذنب»(868) .
وقال الدكتور الإمامي علي صالح رسن منتقدًا دعوى الوصية وهو يتكلم عن علي رضي الله عنه: «وهو بالمقابل لم يستطيع أن يدرأ الخطر عن عائلته بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بكذا وكذا، وأن القوم يفعلون به ما يفعلون بعده، فما عليه إلا أن يكون صابرًا محتسبًا، وهذه حجة غير مقبولة، فلو كان صلى الله عليه وسلم حاضرًا، ويرى ما حل بالإمام وأسرته، لشد حزام الحرب، حتى يدفع الخطر عنهم، دون الصبر والاحتساب، وأي صبر على ما؟فالقضية متعلقة بالعرض والنفس(869) وهل هناك قضية يوجب فيها الجهاد أهم من العرض، وإذا كان من متقول يقول: إن الإمام حفاظا على وحدة المسلمين صبر واحتسب نقول له كن أنت محل الإمام، وليفعل
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.