حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 293
بعض المخالفين الجواب عن هذا الإشكال بأجوبة غريبة ومتناقضة، وهو ما سنتعرض لمناقشته والرد عليه.
بيان تهافت أجوبة الإمامية عن سبب ترك علي رضي الله عنه الدفاع عن فاطمة رضي الله عنها
حاول أنصار أسطورة كسر الضلع دفع إشكال نسبة الجبن إلى علي رضي الله عنه بسبب عدم دفاعه عن فاطمة رضي الله عنها بعدة وجوه ضعيفة، رأينا أن نسرد بعضها ونبين تهافتها:
1 -نقد دعوى ترك علي رضي الله عنه الدفاع عن فاطمة رضي الله عنها لوجود وصية من النبي صلى الله عليه وسلم
استدل أنصار أسطورة كسر الضلع برواية انفرد بها كتاب سليم بن قيس جاء فيها أن عليًا رضي الله عنه إنما ترك الدفاع عن فاطمة رضي الله عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بذلك!، فقد روي في كتاب سليم بن قيس أن عليًا وثب فأخذ بتلابيب عمر «ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أوصاه به، فقال: «والذي كرم محمدًا بالنبوة - يا ابن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمت إنك لا تدخل بيتي»(852) .
والجواب عن هذه الرواية يقع في عدة وجوه:
الوجه الأول: إن هذه الرواية متناقضة في نفسها، فهي تذكر هنا أن عليًا صرع عمر وهمَّ بقتله ثم تذكر الوصية فتركه، فالمانع هنا هو الوصية المزعومة غير أن هذه الرواية ستنسب إلى علي رضي الله عنه بعد سطور قليلة أن المهاجمين رجعوا ليأخذوا عليًا واقتحموا البيت «وثار علي عليه السلام إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلًا»(853) فهنا نجد أن عليًا لم يلتزم بالوصية بل همَّ بأخذ سيفه ليرد المهاجمين، ثم تذكر الرواية أن عليًا رضي الله عنه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.