الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 292 من النسخة المطبوعة
صفحة 292
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 292 · صفحة مطبوعة 292

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 292

عاقلًا، كائنًا مَن كان؟!(849)

ويقول أيضًا: «يصف المؤلّف السيِّدة الزهراء (عليها السلام) وهي تتعرَّض للأذى بأنَّها قد عملت تكليفها الشرعي، ونحن نجد هذا الأمر مستغربًا ومستهجنًا، إذ كيف يمكن أن يكون تكليف الزهراء (عليها السلام) الشرعي هو أن تُظلَم وتُضرَب في بيتها، وأن تستسلم لهذا الظلم بملء إرادتها، وأن يكون تكليف الإمام عليّ (عليه السلام) أن يتركها عرضة للظلم؟ أيُّ منطق هذا الذي يحاول المؤلّف أن يقنعنا به؟»(850) .

ويتابع نجيب نور الدين قائلًا: «كيف يتقبَّل الناس موقف الإمام فيما لو صحَّ قول المؤلّف، وهو المعروف بحميّته وبطولته؟ ألَا يدعو الموقف للريبة من الإمام كما يصوّر مواقفه الكاتب، وأنَّه يجلس في المنزل ينظر إلى زوجته تظلم وهو لا يُحَرِّك ساكنًا؟ أليسَ من الممكن أن يقول النّاس: كيف يمكن أن يكون عليّ (عليه السلام) إمام المسلمين وهو عاجز عن الدفاع عن زوجته وهي تضرب أمام عينيه؟ وإذا كان سكوته -على حدِّ ما يدَّعي المؤلّف- بهدف "عدم ضياع الحقّ" في إمامة الأُمّة، فكيف سيقتنع الناس أنَّ الإمام جدير بهذه الإمامة وهو على هذه الصورة التي يقدّمها عنه المؤلّف؟»!(851) .

وبذلك يتضح أن ما تضمنته هذه الأسطورة من نسبة علي رضي الله عنه إلى ترك الدفاع عن أهله من أهم الأدلة التي استدل بها أهل العلم قديمًا وحديثًا ومن سائر الفرق الإسلامية على بطلان هذه القصة المفتعلة، وقد حاول

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…