الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 289 من النسخة المطبوعة
صفحة 289
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 289 · صفحة مطبوعة 289

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 289

لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أتراهم سكتوا ولم يكلموا أبا بكر في هذا، وأن إحراق أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز ولا يحسن»(839) وغيرها من الأجوبة الدامغة التي تبين أن العقلاء لا يليق بهم التصديق بهذا الضرب من الأخبار المردودة.

وبيَّن ابن حجر الهيتمي مؤدى مقالة كسر الضلع وشناعتها قائلًا: «قصدوا بهذه الفرية القبيحة، والغباوة التي أورثتهم العار والبوار والفضيحة، إيغار الصدور على عمر رضي الله عنه ولم يبالوا بما يترتب على ذلك من نسبة علي رضي الله عنه إلى الذل والعجز والخوَر، بل ونسبة جميع بني هاشم وهم أهل النخوة والنجدة والأنفة إلى ذلك العار اللاحق بهم الذي لا أقبح منه عليهم، بل ونسبة جميع الصحابة رضي الله عنهم إلى ذلك، وكيف يسع من له أدنى ذوق أن ينسبهم إلى ذلك مع ما استفاض وتواتر عنهم من غيرتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم وشدة غضبهم عند انتهاك حرماته، حتى قاتلوا وقتلوا الآباء والأبناء في طلب مرضاته؟»(840) .

وقال محمود شكري الألوسي: «وهذا أيضًا من أقبح مفترياتهم وكذبهم، بل فيه طعن بأهل البيت ورميهم بالجبن، إذ أقل العرب تأبى غيرته ذلك، فكيف بأبي الحسنين كرم الله تعالى وجهه وصناديد بني هاشم يسكتون عن مثل ذلك؟»(841) ، وقال أيضًا: «وعلي كرم الله تعالى وجهه أجلُّ من أن يقيم على ضيم وهو أسد الله تعالى الغالب»(842) .

وهذا الجواب هو الذي اعتمده جماعة من الزيدية في رد هذه الأسطورة، فرووا عن

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…