الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 287 من النسخة المطبوعة
صفحة 287
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 287 · صفحة مطبوعة 287

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 287

إشكالات الاعتقاد بأسطورة كسر الضلع

إن الاعتقاد بأسطورة كسر ضلع فاطمة رضي الله عنها يترتب عليه إشكالات كثيرة توجب رد هذه القصة، وقد وجدنا عدة إشكالات على هذه الأسطورة نذكر أهمها وأشهرها.

الإشكال الأول: لزوم نسبة الجبن إلى علي وبني هاشم رضي الله عنهم وحاشاهم

يستلزم الإيمان بقصة ضرب فاطمة رضي الله عنها وضغطها من وراء الباب عن عمد، حتى كُسر ضلعها وأَجهضت، نسبة الجبن إلى علي رضي الله عنه وحاشاه، إذ إن هذا الفعل وقع أمام ناظريه ولم يقم بدفع الأذى عن زوجته، مع أنه رضي الله عنه مشهود له بالشجاعة والبأس والحمية.

فكيف يُتصور أن يقع كل هذا الظلم والأذى على فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ويسكت عن ذلك بنو هاشم الذين كان لهم أعظم الشوكة والبأس في قريش؟، ففيهم العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم أحد أسياد قريش وبنوه جماعة وعصبة، وفيهم بنو الحارث بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأشهرهم أبو سفيان بن الحارث الذي ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حنين، وفيهم عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه وبنوه جماعة، وفيهم بنو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فلو أن ما يدعيه المخالفون من الاعتداء على فاطمة رضي الله عنه قد وقع، لكان رجال بني هاشم أول من ينتصر لها ممن ظلمها، ولو طلب علي رضي الله عنه وبنو هاشم النصرة من قريش لانتصر لهم سائر قبائلها.

ثم كيف يتصور سكوت الصحابة قاطبة عن هذه المظلمة ولا ينتصر أحد منهم لفاطمة أو يدفع عنها الظلم وهم الذين فدوا أباها صلى الله عليه وسلم بحياتهم؟!، خاصة أن منهم من لا يشكك الإمامية في إيمانهم، كسلمان وأبي ذر والمقداد وغيرهم الذين يرى الإمامية عدالتهم ويسمونهم بالصحابة المنتجبين.

الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…