حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 285
تناقض روايات كسر الضلع مع روايات التهديد والتهويل
لقد لاحظنا أثناء دراستنا للروايات التي يستدل بها أنصار أسطورة كسر الضلع، أن المخالفين يحشدون كل الروايات التي يظنون أنها تثبت حصول هذه الواقعة دون التأمل في مضامين هذه الروايات، وفي كثير من الأحيان يغفلون أو يتغافلون عن التناقض والتعارض الظاهر بين هذه الروايات، وفي بعض الأحيان يوردون روايات تهدم استدلالاتهم بالكلية،
ومن أهم المزالق التي وقع فيها هؤلاء، استدلالهم بروايات اقتصرت على ذكر التهديد بالإحراق لإثبات حدوث كسر الضلع، مع أن هذه الروايات- مع غض النظر عن سندها- مناقضة لحادثة كسر الضلع، إذ إنها تقتصر على وقوع التهديد فقط ولا تذكر شيئًا عن وقوع كسر الضلع(833) بل إن بعضها فيه التصريح بأن عمر إنما أراد التهويل، مثل رواية الاحتجاج التي استدل بها جعفر مرتضى العاملي ونظراؤه(834) فقد روى أبو منصور الطبرسي عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: «ثم إن عمر احتزم بإزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادي: «ألا إن أبا بكر قد بويع له فهلموا إلى البيعة»، فينثال الناس يبايعون، فعرف أن جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع كثير ويكبسهم ويحضرهم المسجد فيبايعون، حتى إذا مضت أيام، أقبل في جمع كثير إلى منزل علي عليه السلام فطالبه بالخروج فأبى، فدعا عمر بحطب ونار وقال: «والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه». فقيل له: إن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.