حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 284
نقلها المجلسي عن كتاب دلائل الإمامة(829) وروايتا كتاب الهداية(830) فجاء فيهما أن فاطمة رضي الله عنها كانت وراء الباب، فركله عمر، فأسقطت.
-وأما رواية كتاب الاختصاص فتذكر أن عمر رفس فاطمة لما رجعت من عند أبي بكر فأسقطت(831) .
-أما رواية كتاب الاحتجاج فتنسب الإسقاط إلى ضربة المغيرة بن شعبة(832) !.
وهذا التناقض الفاحش الذي دخل إلى جل تفاصيل القصة لا يمكن دفعه إلا بطرح بعض الروايات دون سائرها، ولو سلك أنصار أسطورة كسر الضلع هذا المسلك فإنهم سيقعون في إشكال عويص، لعدم وجود منهج واضح يمكن الاعتماد عليه لترجيح رواية دون أخرى، ثم إنهم لو فعلوا ذلك فإنهم سيهدمون سائر حججهم، لأن طرح أي رواية من روايات كسر الضلع بناء على التعارض والتناقض سيؤدي إلى طرح سائر هذه الروايات.
والتناقض ليس مقتصرًا على الروايات التي ورد فيها التصريح بالضرب أو الاعتداء أو إسقاط الجنين، بل إن التناقض بين روايات كسر الضلع وبين روايات أخرى استدل بها المخالفون وهي تنفي وقوع الهجوم أصلًا، وما هو سنبحثه في المبحث التالي.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.