حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 278
ونحن نقول: هذا ما سرنا عليه في هذا البحث، وهو مسلك عمل به مناصرو جعفر مرتضى العاملي نفسه!((797) وبعد هذه المقدمة، نقول: إن هناك اختلافات وتعارضات فاحشة وتناقضات عديدة في روايات كسر الضلع، وقد أشار إلى ذلك المرجع محمد حسين فضل الله حين قال: «إن هناك كثيرًا من الارتباك في الروايات حول وقوع الإحراق أو التهديد به»(798) ولعل هذا ما أشار إليه فضل علي القزويني حين قال: «اختلفت كلمات الشيعة في الجملة في كيفية القضية، لكن المسلم عندهم أن محسنًا سقط ميتًا بفعل عمر»(799) وهذا الذي ادعى أنه مسلَّم ليس بمسلَّم كما سيأتي، وهذا التعارض بين روايات كسر الضلع، هو الذي جعل أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي، صاحب ابن أبي الحديد، يتوقف في قضية إسقاط المحسن، لتعارض الروايات، فقد سأل ابن أبي الحديد أثناء حوار بينهما فقال: «أروي عنك ما يقوله قوم إن فاطمة رُوِّعت فألقت المحسن؟، فقال لا تروه عني، ولا ترو عني بطلانه فإني متوقف في هذا الموضع لتعارض الأخبار عندي فيه»(800)
ويقول جعفر الشاخوري: «فإذا كانت هذه الروايات مشكوكًا فيها وذلك لاختلافها في تحديد الثمن فلماذا لا نطبق هذا الكلام على الروايات التي تقول إن الإمام علي عليه السلام لم يثُر وذلك لأنه لم يحصل على عشرين رجلًا، وبعضها تقول عدة بدر أي 314 رجلًا، أو الروايات الواردة حول تفاصيل الاعتداء على الزهراء عليها السلام:
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.