حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 277
وذلك في كتابه: (الصحيح من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم) حيث رد عددًا من الأخبار لتناقضها مع عدم التنافي بينها، وقد ذكرنا عددًا من الشواهد مطلع البحث فراجع، وبالتحديد في حديثنا حول المنهج، بل إنه رد الروايات والأخبار لمجرد الاختلاف»(795)
ونحن سرنا في هذا البحث على نفس مسلك جعفر مرتضى العاملي في رده للروايات بناء على التعارض، مع أن منهجنا أسلم وأدق، لأن الذي جعلنا نعد هذه الاختلافات من قبيل التعارضات والتناقضات الموجبة للحكم ببطلان هذه القصة، أن أصل البلاء في روايات كسر الضلع هو كونها مروية من طرق الضعفاء والكذابين والمتهمين والغلاة الذين لا ينبغي الاعتماد على رواياتهم أصلًا، فضلًا عن كون أغلب الكتب التي وردت فيها كتب ملفقة وموضوعة ومصنوعة، أو كتب ساقطة وغير متعمدة.
وهذا الذي قررناه وجدنا أحد أنصار جعفر مرتضى يقر به في إحدى مناقشاته لخصومه، حيث يقول: «لماذا كان الأجدر عند السيد الحسيني رد رواية حمَّاد لضعف سندها، ولم يكن الأجدر رد رواية الخثعمي فهي أيضًا ضعيفة السند؟ علمًا بأن رواية حمّاد صريحة بعدم وجود الحلال والحرام في المصحف بعكس رواية الخثعمي التي احتاج الأمر معها إلى توجيه لمعنى الكتاب على أنه المصحف فإن كانتا ضعيفتين سندًا ولا مرجح لهما، فليحكم بردهما معًا»(796)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.