الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 275 من النسخة المطبوعة
صفحة 275
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 275 · صفحة مطبوعة 275

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 275

هو تعارض منشؤه الوضع والكذب والزيادة والاختلاق، فكل راو من رواة هذه القصة يأتي بأمر ليس عند غيره، حتى إننا لا نكاد نجد روايتين متفقتين في تفاصيل أخبار كسر الضلع، وهذا هو الذي يوجب الحكم بأن هذا التعارض موجب للحكم ببطلان هذه القصة.

ولا يمكن تطبيق قواعد الجمع بين الروايات المتعارضة في حادثة كسر الضلع، لأن الجمع فرع القول بالثبوت، وكذلك يمتنع الترجيح بين هذه الروايات، لأنها روايات تستوي في كونها روايات ساقطة الإسناد، فلا يمكن تقديم رواية على أخرى.

ثم إننا جرينا على طريقة الإمامية في تعاملهم مع بعض الوقائع والقضايا التاريخية، فما أكثر الحوادث التاريخية التي أنكروا صحتها وحكموا ببطلانها بدعوى وقوع التعارض فيها، وكثير من هذه الحوادث ثابتة بأسانيد صحيحة، والأمثلة على ذلك عديدة، ولعل أشهرها إنكار المفيد لزواج عمر رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي رضي الله عنه، بدعوى الاختلاف في الروايات، وقد تابعه على ذلك جماعة من المعاصرين وجعلوا هذا الاختلاف المتوهم في قصة زواج أم كلثوم موجبًا لتكذيبها، مع أن هذا الاختلاف لا حقيقة له أصلًا((793) ومع أن هذا الزواج ثابت بروايات صحيحة في كتب السنة والإمامية!، فإذا كان هؤلاء يحكمون ببطلان زواج عمر من أم كلثوم بدعوى الاختلاف في الروايات مع أنها مروية في أصح كتبهم بأسانيد صحيحة، فمن باب أولى أن يحكموا ببطلان قصة كسر الضلع التي لم ترو من وجه صحيح

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…