حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 269
ذكرًا وأنثى....وفي الشيعة من يذكر أن فاطمة عليها السلام أسقطت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ذكرًا كان سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حمل محسنًا، فعلى قول هذه الطائفة أولاد أمير المؤمنين صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرون ولدًا، والله أعلم وأحكم»(776) قالوا: والمفيد أستاذ الطوسي، وقد قدَّم الكلام في هذه المسألة بذكر أن عدد أولاد علي هم 27 ولدًا، ثم نقل أن من الشيعة من يذكر أن عددهم 28 لأنهم احتسبوا محسنا، قالوا: فظهر بذلك أن قول المفيد غير قول هؤلاء الذين قالوا إن فاطمة رضي الله عنها أسقطت المحسن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نسب المفيد القول بإسقاط المحسن إلى طائفة منهم فظهر بذلك أن القائلين بإسقاط المحسن هم بعض الشيعة وليس كلهم، وهذا مناف لدعوى الإجماع.
ومما يؤيد أن المفيد ليس قائلًا بقول تلك الطائفة، ما ذكرنا سابقًا أن كتاب الإرشاد للمفيد وهو من أهم الكتب التاريخية للإمامية خلا من ذكر أسطورة كسر الضلع.
واستدل أنصار فضل الله بأمر آخر، وهو أن المفيد ذكر في كتاب الجمل واقعة التهديد فقط، فقال: «لما اجتمع مَن اجتمع إلى دار فاطمة (عليها السلام)، من بني هاشم وغيرهم، للتحيُّز عن أبي بكر، وإظهار الخلاف عليه، أنفذ عمر بن الخطّاب قنفذًا، وقال له: أخرجهم من البيت؛ فإنْ خرجوا، وإلَّا فاجمع الأحطاب على بابه، وأعلمهم أنَّهم إن لم يخرجوا للبيعة أضرمت البيت عليهم نارًا. ثمَّ قام بنفسه في جماعة، منهم المغيرة بن شعبة الثقفي، وسالم مولى أبي حذيفة، حتّى صاروا إلى باب عليّ (عليه السلام)، فنادى: يا فاطمة بنت رسول الله، أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ويدخل في ما دخل فيه المسلمون،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.