حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 268
محسنًا...، ورواية الشيعة مستفيضة به، لا يختلفون في ذلك»(773)
وأجيب عن دعوى الإجماع بوجوه:
الوجه الأول: بطلان دعوى الإجماع لوجود المخالف
إن دعوى الإجماع التي تُحكى في قضية كسر الضلع ليست صحيحة، فقد أنكر جمع من علماء الإمامية قديمًا وحديثًا قصة كسر الضلع، فقد مضى أن أبا الحسن العمري (القرن الخامس) هو أول من صرح بعدم ثبوت هذا القصة، فقال: «ولم يحتسبوا بمحسن؛ لأنه ولد ميّتًا، وقد روت الشيعة خبر المحسن والرفسة، ووجدت بعض كتب أهل النسب يحتوي على ذكر المحسن، ولم يذكر الرفسة من جهة أعوّل عليها»(774) ، وأبو الحسن العمري معاصر للطوسي، وهو من أشهر علماء النسب عند الإمامية، وعليه فدعوى الطوسي اتفاقهم على ذلك مدفوعة بوجود المخالف في عصره، ثم إن جماعة من علماء الإمامية المعاصرين خالفوا هذا الإجماع المدعى، فمنهم من شكك في بعض تفاصيل حادثة كسر الضلع ككاشف الغطاء، ومنهم من شكك في واقعة كسر الضلع، ومنهم من صرح بنفيها وعدم صحتها(775) ، وعليه فدعوى الاتفاق والإجماع مخالفة للواقع.
وقد اعترض المرجع محمد حسين فضل الله وأنصاره على دعوى الإجماع بوجه آخر، فنسبوا إلى المفيد المخالفة في هذه المسألة، وذلك أن المفيد قال وهو يذكر عدد أولاد علي: «فأولاد أمير المؤمنين عليه السلام سبعة وعشرون ولدًا
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.