حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 266
نقول: إن «القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة أنفار»، وقد وصف علماء الرجال الإمامية كلًّا منهم بأنه إما ضعيف الحديث أو أنه كان كذابًا، أو يرمى بالغلو أو أنه مجهول، «ومن الواضح أن أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئًا».
الوجه الثاني: رد بعض علماء الزيدية والإمامية لدعوى تواتر روايات كسر الضلع
صرح جماعة من علماء الزيدية بعدم تواتر روايات كسر الضلع، فقال يحيى بن الحسن القرشي عن قصة ضرب فاطمة وإسقاط جنينها: «لو وقع ذلك لكان نقله ظاهرًا متواترًا لعظمه وغرابته»(766) ، وقال عز الدين المؤيد معلقًا على كلام يحيى بن الحسن القرشي: «لا شك أنها لم تبلغ حد التواتر»(767) .
وانتقد جماعة من علماء الإمامية وكُتَّابهم دعوى تواتر روايات كسر الضلع، يقول محمد الحسيني منتقدًا جعفر مرتضى العاملي: «لاحظنا على كتابه أنه يعمد إلى إطلاق دعاوى لم تثبت علميا، ولا أثبتها لنا بطريق علمي، من ذلك ما ادعاه العاملي من أن قضية الاعتداء بالضرب مما ثبت بالتواتر»(768) ، وقال في موضع آخر: «ليس ثمة ما يشير إلى تواتر الرواية بخصوص الاعتداء بالضرب على الزهراء»(769) .
وانتقد نجيب نور الدين مسلك جعفر مرتضى العاملي في حشد الروايات والمصادر لإثبات التواتر فقال: «يحدث كثيرًا أن يحشد صاحب الكتاب عدّة
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.