الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميصفحة 263 من النسخة المطبوعة
صفحة 263
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميورقة PDF 263 · صفحة مطبوعة 263

حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلميالصفحة المطبوعة 263

أولى بالحذر»(754)

وقال محمد الحسيني: «تساءل صاحب الفضيحة: «لماذا يتجاهل السيد الحسيني دائمًا أن الحديث المتواتر، لا حاجة للنظر في سنده».

ولا ندري ماذا يعني بهذا الكلام، فإن كان يعني به أن الخبر بعد ثبوت تواتره لا يكون ثمة حاجة إلى البحث في الأسانيد، فإنه كلام صحيح، لأن التواتر يفيد العلم، ولكن البحث في أصل ثبوت التواتر، لأنه موضع النزاع.

وإن كان يعني أن حساب التواتر لا يتوقف على النظر في الأسانيد، والتدقيق في الرواة والرجال، فهذا أشبه بالانتحار العلمي، على حد تعبيره، الذي يتكرر في كتابه الفضيحة، لأن حساب التواتر بلا إشكال يتوقف على النظر في الرواة وأحوالهم، وذلك لأن احتمال الصدق كما يكبر بسبب عدد المخبرين، كذلك يكبر بسبب نوعية المخبرين، وكذلك في احتمال إلغاء الكذب والخلاف، فإن احتمال الكذب كما أنه يتضاءل بتكثر عدد الرواة، فإنه يتضاءل بنوعية هؤلاء الرواة، ولذلك يتوقف التواتر على المضعف الكمي والكيفي»(755) .

وقال المرجع جعفر السبحاني في تعليقه على تعريف التواتر: «يؤمن معه من عمدهم على الكذب، ويحرز ذلك بكثرة المخبرين ووثاقتهم، أو كون الموضوع مصروفًا عنه دواعي الكذب، أو غير ذلك»(756) ، وقال عبد الهادي الفضلي بعد نقله كلام جعفر السبحاني: «وهي ملاحظة واردة وجيدة»(757) .

وقرر علماء الإمامية ما يدل على أن مجرد الكثرة لا تغني عن البحث في أحوال الرواة حتى لو ادعي تواتر الخبر، فعندما ادعى المجلسي تواتر بعض الروايات

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حكاية كسر ضلع الزَّهراء رضي الله عنها وإسقاط جنينها في ميزان النقد العلمي
يُحمّل المصدر المصوّر…